هاشم معروف الحسني

25

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

ما تدعيه الشيعة بعد أن وجدوا أن أسانيدها لا تقبل المراجعة ، فقالوا بأن تلك الأحاديث ليست نصا على إمامة الاثني عشر ولا ظاهرة فيهم ظهورا تطمئن إليه النفس ، ومن هؤلاء الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه الإمام الصادق ( ع ) ص 199 . وقد جاء فيه : وبعد التسليم بصحة اللفظ أي لفظ العترة في حديث الثقلين دون لفظ سنّتي الذي رجح أبو زهرة روايته على رواية عترتي ، فقد قال بأن لفظ عترتي على تقدير وروده في حديث الثقلين فلا يعين من ذكروهم من الأئمة المتفق عليهم عند الإمامية الفاطميين ، بل هو لا يعين أولاد الحسين دون أولاد الحسن كما لا يعين واحدا من هؤلاء بهذا الترتيب ، وكما لا يدل على أن الإمامة تكون بالتوارث لا يدل على الإمامة السياسية ، وإنه أدل على إمامة الفقه والعلم من كل ذلك . وهذا الكلام وجيه في ذاته فإن جميع القضايا لا تشخص موضوعاتها ، ولكن بعد القرائن والمناسبات التي أحيطت بتلك الأحاديث لم يعد بعد أخذها بعين الاعتبار مجال للتردد فيما تعنيه من كلمتي أهل البيت والعترة ، وقد جاء في ملابسات آية التطهير أن النبي ( ص ) بعد أن جمع عليا وفاطمة والحسنين ( ع ) تحت كساء خيبري تلا الآية ، كما وأن حديث الثقلين وسفينة نوح وغيرهما مما اشتمل على كلمتي أهل البيت أو العترة وجعلهما كالكتاب تارة وكسفينة نوح أخرى وأمان لأهل الأرض ثالثة لا بد وأن يرادفها من بلغ أعلى درجات العلم والدين من أهل بيته وعترته وليس ذلك غير الأئمة ( ع ) وبلا شك فإن المسلمين الأوائل كانوا يعرفون من يعنيه النبي ( ص ) من أهل بيته وعترته لا سيما وقد شاهدوه خلال تسعة شهور يقف في أكثر الأيام على باب علي وفاطمة ويقول : إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، كما جاء في رواية عبد الله بن العباس وغيره ، كما شاهدوه يخرج إلى المباهلة وليس معه غير علي وفاطمة وولديها وهو يقول : اللهم هؤلاء أهلي كما جاء في صحيح مسلم ج 7 ص 131 والترمذي والحاكم في المستدرك وغيرها من المصادر السنية . وكما ذكرنا في مطلع حديثنا عما تعنيه هذه الكلمة أن النبي ( ص ) قد استعملها في أكثر من مناسبة في معرض التنبيه والتنويه بفضل عترته ، فقد جاء